السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
195
تفسير الصراط المستقيم
زواجره ، ولا يوضح لكم تفسيره إلَّا الَّذي أنا آخذ بيده ومصعده إليّ ، وسائل بعضده ومعلمكم أنّ من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، وهو علي بن أبي طالب أخي ووصيّي ، وموالاته من اللَّه عزّ وجلّ ، أنزلها عليّ ، معاشر الناس إنّ عليّا والطيّبين ، من ولدي هم الثقل الأصغر ، والقرآن هو الثقل الأكبر ، وكلّ واحد منبئ عن صاحبه وموافق له ، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، ألا إنّهم أمناء اللَّه في خلقه ، وحكماؤه في أرضه ، ألا وقد أدّيت ، ألا وقد بلَّغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحته ، ألا وإنّ اللَّه عزّ وجلّ قال ، وأنا قلت عن اللَّه عزّ وجلّ ، ألا إنّه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا ، ولا تحلّ إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره . ثمّ ضرب بيده على عضده فرفعه - وكان منذ أول ما صعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله درجة دون مقامه فبسط يده نحو وجه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله - وشال عليّا حتى صارت رجله مع ركبة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ثمّ قال : معاشر الناس هذا عليّ أخي ، ووصيّي ، وواعي علمي ، وخليفتي على أمّتي وعلى تفسير كتاب اللَّه عزّ وجلّ والداعي إليه . . . « 1 » وعن الصادقين عليهما السّلام في قوله تعالى : * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا . . . ) * إلخ « 2 » قالا : هي لنا خاصّة ، وإيّانا عنى . « 3 » وفي « تفسير القمّي » : * ( وتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ ) * « 4 » يعني آل محمد صلوات اللَّه عليهم . « 5 »
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 37 ص 209 ح 86 عن الإحتجاج . ( 2 ) فاطر : 32 . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 130 باب إمامة السجّاد عليه السّلام . ( 4 ) العنكبوت : 43 . ( 5 ) تفسير القمّي ج 2 ص 150 .